الشيخ محمد الجواهري
220
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> الإجماع العملي على صحتها ، مضافاً إلى الروايات المستفيضة - إن لم تكن متواترة - المقطوع بصحتها . وإن لم يكن الوارد في الروايات التي عبّر عنها صاحب الجواهر ( قدس سره ) 5 : بأنها « متواترة أو مقطوع بمضمونها » الجواهر 27 : 50 لفظ المساقاة كما قيل ، وهو غير صحيح لورود لفظ ( اسق هذا من الماء واعمره ) كما سيأتي ، إلاّ أنّ هذه الروايات ظاهرة بل صريحة على شرعية معنى المساقاة التي هي المعاملة على سقي وعمارة والقيام بمصالح اُصول ثابتة بحصة من حاصلها ، وهو المعنى الذي يوافق المعنى اللغوي ، فإن في لسان العرب : المساقاة في النخل والكرم على الثلث والربع وما أشبهه ، يقال : ساقى فلان فلاناً نخلة أو كرمه إذا دفعه إليه واستعمله على أن يعمره ويسقيه ويقوم بمصالحه من الآبار وغيره ، فما أخرج الله منه فللعامل سهم من كذا وكذا سهماً مما تغلّه والباقي لمالك النخل ، وأهل العراق يسمونها المعاملة » . وفي مجمع البحرين : والمساقاة : مفاعلة من السقي ، وشرعاً معاملة على الاُصول بحصة من ثمرتها » مادة سقا . وقد ورد في صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج » الوسائل ج 19 : 44 باب 9 من أبواب المزرعة والمساقاة ح 2 .